الشوكاني
51
نيل الأوطار
فاذهب بها يا عبد الرحمن الخ قد تقدم شرح هذا في أول كتاب الحج . والحديث ساقه المصنف رحمه الله ههنا للاستدلال به على جواز إدخال الحج على العمرة ، وقد تقدم ما فيه من الخلاف والاشتراط ، وللحديث فوائد يأتي ذكرها في مواضعها . باب من أحرم مطلقا أو قال : أحرمت بما أحرم به فلان عن أنس قال : قدم علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بما أهللت يا علي ؟ فقال : أهللت بإهلال كإهلال النبي قال : لولا أن معي الهدي لأحللت متفق عليه . ورواه النسائي من حديث جابر وقال : فقال لعلي : بما أهللت ؟ قال قلت : اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعن أبي موسى قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال : بما أهللت ؟ قال قلت : أهللت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : سقت من هدي ؟ قلت لا ، قال : فطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي متفق عليه . وفي لفظ قال : كيف قلت حين أحرمت ؟ قال قلت : لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكره أخرجاه . قوله في حديث علي : لولا أن معي الهدي لأحللت قال البخاري : زاد محمد بن بكر عن ابن جريج : قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بما أهللت يا علي ؟ قال : بما أهل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فاهد وامكث حراما كما أنت . قوله : ثم أتيت امرأة من قومي في رواية للبخاري : امرأة من قيس ، والمتبادر من هذا الاطلاق أنها من قيس عيلان وليس بينهم وبين الأشعري نسبة . وفي رواية : من نساء بني قيس . قال الحافظ : فظهر لي من ذلك أن المراد بقيس أبوه قيس بن سليم والد أبو موسى الأشعري ، وأن المرأة زوج بعض إخوته ، فقد كان لأبي موسى من الاخوة أبورهم وأبو بردة ، قيل : ومحمد ( والحديثان ) يدلان على جواز الاحرام كإحرام شخص يعرفه من أراد ذلك ، وأما مطلق الاحرام على الابهام فهو جائز ، ثم يصرفه المحرم إلى ما شاء لكونه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينه عن ذلك ، وإلى ذلك ذهب الجمهور . وعن المالكية : لا يصح الاحرام على الابهام وهو قول الكوفيين قال